الصفحة 141 من 559

في يوم عرفة ولا أيام منى، فلما ان جاء الله بالاسلام أحل الله ذلك لهم فأنزل الله تعالى في كتابه ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم وفي قراءة أبي بن كعب في مواسم الحج يعني منى وعرفة وعكاظ ومجنة، وذا المجاز فهذه مواسم الحج، فإذا جاءوا عرفة أقاموا بها يوم عرفة فتقف الحلة على الموقف من عرفة عشية عرفة وتقف الحمس على انصاب الحرم من نمرة فإذا دفع الناس من عرفة وأفاضوا أفاضت الحمس من أنصاب الحرم وأفاضت الحلة من عرفة حتى يلتقوا بمزدلفة جميعًا وكانوا يدفعون من عرفة إذا طفلت الشمس للغروب وكانت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم، فإذا كان هذا الوقت دفعت الحلة من عرفة ودفعت معها الحمس من أنصاب الحرم حتى ياتوا جميعًا مزدلفة فيبيتون بها حتى إذا كان في الغلس، وقفت الحلة والحمس على قزح، فلا يزالون عليه حتى إذا طلعت الشمس وصارت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم دفعوا من مزدلفة وكانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير أي أشرق بالشمس حتى ندفع من المزدلفة فأنزل الله في الحمس، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس يعني من عرفة والناس الذين كانوا يدفعون منها أهل اليمن وربيعة وتميم، فلما حج النبي) ص (خطب الناس بعرفة فقال: إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفة إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم ويدفعون من مزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الحبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم وانا لا ندفع من عرفة حتى تغرب الشمس، ونحل فطر الصائم، وندفع من مزدلفة غدًا إن شاء الله قبل طلوع الشمس هدينا مخالف لهدى أهل الشرك الشرك والأوثان، قال: الكلبي وكانت هذه الأسواق بعكاظ، ومجنة، وذي المجاز قائمة في الاسلام، حتى كان حديثًا من الدهر فأما عكاظ فإنما تركت عام خرجت الحرورية بمكة مع أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي الأباضي في سنة تسع وعشرين ومائة، خاف الناس أن ينهبوا وخافوا الفتنة فتركت حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت