الصفحة 161 من 559

به جدراتها، وهو أول من زخرف المساجد.

وحدثني جدي قال لما جرد حسين بن حسن الطالبي الكعبة في سنة مايتين، في الفتنة، لم يبق عليها شيئًا مما كان عليها من الكسوة، فجئت فاستدرت بجوانبها وعددت مداميكها فوجدتها سبعة وعشرين مدماكًا، ورأيت موضع الصلة التي بنى الحجاج، مما يلي الحجر، أثر لحم البناء فيها، بين بناء ابن الزبير القديم وبين بناء الحجاج بن يوسف، شبه الصدع، وهو منه كالمتبري بأقل من الاصبع من أعلاها بين، ذلك لمن رآه، ورأيت موضع الباب الذي سده الحجاج في ظهر الكعبة على الحجر الأخضر الذي في الشاذروان، تبين حداته من أعلاه إلى أسفله، ورأيت السد الذي في الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم من العتبة إلى الأرض، وحجارة سد الباب الذي في ظهرها وما بني من هذا الباب الشرقي، ألطف من حجارة مداميك جدران الكعبة بكثير، وكل ذلك بالمنقوش.

حدثني جدي قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال حدثنا عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة أم المؤمنين عن النبي) ص (انه قال لها: يا عائشة لولا حداثة قومك بالكفر لرددت في الكعبة ما نقصوا منها، ولجعلت لها بابًا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت