فهرس الكتاب
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن ابن جريج عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن مسافع الحجبي، قال: لما بنى ابن الزبير البيت حتى بلغ موضع الركن، تواعد الحجبة، قال مسافع: وأنا فيهم، فلما دخل ابن الزبير في الصلاة، حسبت الظهر، خرج الحجبة بالركن من الصفوف وأنا فيهم، فرفعناه فجاء حمزة ابن عبد الله بن الزبير وأخذ بطرف الثوب فرفع معنا، وأخبرني مسافع، ان الركن أخذ عرض الضفير، ضفير البيت، حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن ابن جريج وعبد الله بن عمر بن حفص عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه، قالت كان الحجر الأسود قبل الحريق مثل لون المقام، فلما احترق أسود، قال فلما احترقت الكعبة، تصدع بثلاث فرق، فشده ابن الزبير بالفضة، وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن علي بن زيد عن أبيه عن جده، قال: رأيت ابن الزبير هدمها كلها، فلما بنى وفرغ، خلق جوفها بالعنبر والمسك ولطخ جدرها من خارج بالمسك وسترها بالديباج، وادخل الحجر فيها ورد الركن الأسود في موضعه، وكان قد انكسر بثلاث فرق من الحريق الذي أصاب الكعبة، وكان الركن عند ابن الزبير في بيته في صندوق عليه قفل، فلما بلغ البناء موضع الركن، جاء ابن الزبير حتى وضعه هو بنفسه وشده بالفضة، فهو مشدود بالفضة واعتمر من خيمة جمانة ماشيًا، فرأى الناس ان قد أحسن ابن الزبير ولبى، حتى نظر إلى البيت، وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن ابن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: وفد الحارث ابن عبد الله بن أبي ربيعة، على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك: ما أظن ان أبا خبيب يعني ابن الزبير سمع من عائشة رضي الله عنها ما كان يزعم انه سمعه منها، قال الحارث: أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا ? قال سمعتها تقول: قال رسول الله) ص (ان قومك استقصروا في بنيان الكعبة، ولولا حداثة قومك بالشرك، أعدت فيها ما تركوا منها، فإن بدا لقومك أن يبنوها، فهلمي لأريك ما تركوا من البيت،