الصفحة 177 من 559

وأيديهم في ولايته خراسان وأعمالها، وغيرها مما ولاة أمير المؤمنين في حياته وصحته، من الجباية والأموال والطرز والبريد والصدقات والعشر والعشور وغير ذلك، ولا آمر بذلك أحدًا من الناس، ولا أرخص فيه لغيري ولا احدث فيه نفسي بشيء أمضيه عليه، ولا التمس فيه قطيعته، ولا انقص شيئًا مما جعل له هارون أمير المؤمنين وأعطاه في حياته وخلافته وسلطانه، من جميع ما سميت في كتابي هذا، وآخذ له علي وعلى جميع الناس البيعة، ولا أرخص لأحد من الناس كلهم في جميع ما ولاه، ولا في خلعه ولا في مخالفته، ولا أسمع من أحد من البرية في ذلك قولًا، ولا أرضى بذلك في سر ولا علانية، ولا أغمض عليه ولا أتغافل عليه ولا أقبل من بر من العباد ولا فاجر ولا صادق ولا كاذب ولا ناصح ولا غاش ولا قريب ولا بعيد ولا أحد من ولد آدم عليه السلام من ذكر ولا انثى، مشورة ولا مكيدة ولا حيلة في شيء من الأمور سرها وعلانيتها وحقها وباطلها وباطنها وظاهرها، ولا سبب من الأسباب أراد بذلك إفساد شيء، مما اعطيت عبد الله بن هارون أمير المؤمنين من نفسي، وأوجبت له علي وشرطت وسميت في كتابي هذا، وأراد به أحد من الناس أجمعين سوءًا أو مكروهًا أو أراد خلعه أو محاربته أو الوصول إلى نفسه ودمه أو حرمه أو سلطانه أو ماله أو ولايته جميعًا أو فرادى مسرين أو مظهرين له، ان أنصره واحوطه وادفع عنه كما ادفع عن نفسي ومهجتي ودمي وشعري وبشري وحرمي وسلطاني، واجهز الجنود إليه واعينه على كل من غشه وخالفه، ولا اسلمه ولا أتخلى منه، ويكون أمري وأمره في ذلك واحدًا أبدًا ما كنت حيًا، وان حدث بأمير المؤمنين حدث الموت، وأنا وعبد الله بن أمير المؤمنين بحضرة أمير المؤمنين، أو أحدنا، أو كنا غايبين عنه جميعًا مجتمعين كنا أو متفرقين، وليس عبد الله بن هارون أمير المؤمنين في ولايته بخراسان، فعلي لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، أن أمضيه إلى خراسان، وأسلم له ولايتها وأعمالها كلها وجنودها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت