فهرس الكتاب
وحدثني جدي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال: حدثني هشام ابن عروة ان عبد الله بن الزبير كسا الكعبة الديباج، وحدثني محمد بن يحيى عن سليم بن مسلم عن ابن جريج قال: كان معاوية أول من طيب الكعبة بالخلوق والمجمر وأجرى الزيت لقناديل المسجد من بيت المال، وأخبرني محمد ابن يحيى عن الواقدي عن عبد العزيز بن المطلب عن إسحاق بن عبد الله عن أبي جعفر محمد بن علي قال: كان الناس يهدون إلى الكعبة كسوة ويهدون إليها البدن عليها الحبرات فيبعث بالحبرات إلى البيت كسوة، فلما كان يزيد بن معاوية كساها الديباج الخسرواني فلما كان ابن الزبير اتبع أثره فكان يبعث إلى مصعب بن الزبير بالكسوة كل سنة فكانت تكسى يوم عاشوراء، وأخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يجلل بدنة بالأنماط فإذا نحرها بعث بالأنماط إلى الحجبة فيجعلونها على الكعبة قبل أن تكسى الكعبة، وأخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي عن أشياخه قالوا: فلما ولي عبد الملك بن مروان كان يبعث كل سنة بالديباج فيمر به على المدينة فينشر يومًا في مسجد رسول الله) ص (على الأساطين ها هنا وها هنا ثم يطوى ويبعث به إلى مكة وكان يبعث بالطيب إليها وبالمجمر وإلى مسجد رسول الله) ص (ثم كان أول من أخدم الكعبة يزيد بن معاوية وهم الذين يسترون البيت، حدثني جدي قال: كانت الكعبة تكسى في كل سنة كسوتين كسوة ديباج، وكسوة قباطي؛ فأما الديباج فتكساه يوم التروية فيعلق عليها القميص ويدلى ولا يخاط فإذا صدر الناس من منى خيط القميص وترك الأزار حتى تذهب الحجاج لئلا يخرقونه فإذا كان العاشوراء علق عليها الأزار فوصل بالقميص فلا تزال هذه الكسوة الديباج عليها حتى يوم سبع وعشرين من شهر رمضان فتكسى القباطي للفطر، فلما كانت خلافة المأمون رفع إليه ان الديباج يبلى ويتخرق قبل أن يبلغ الفطر ويرقع حتى يسمج، فسأل مبارك الطبري مولاه وهو يومئذ على بريد مكة وصوافيها في