الصفحة 196 من 559

أي الكسوة الكعبة أحسن ? فقال له: في البياض فأمر بكسوة من ديباج أبيض فعملت فعلقت سنة ست ومايتين وأرسل بها إلى الكعبة فصارت الكعبة تكسى ثلاث كسا: الديباج الأحمر يوم التروية، وتكسى القباطي يوم هلال رجب، وجعلت كسوة الديباج الأبيض التي أحدثها المأمون يوم سبع وعشرين من شهر رمضان للفطر وهي تكسى إلى اليوم ثلاث كسا، ثم رفع إلى المأمون أيضًا ان أزار الديباج الأبيض الذي كساها يتخرق ويبلى في أيام الحج من مس الحجاج قبل أن يخاط عليها أزار الديباج الأحمر الذي يخاط في العاشور فبعث بفضل أزار ديباج أبيض تكساه يوم التروية أو يوم السابع فيستر به ما تخرق من الأزار الذي كسيته للفطر إلى أن يخاط عليها أزار الديباج الأحمر في العاشور، ثم رفع إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله ان أزار الديباج الأحمر يبلى قبل هلال رجب من مس الناس وتمسحهم بالكعبة فزادها أزارين مع الأزار الأول فاذال قميصها الديباج الأحمر وأسبله حتى بلغ الأرض؛ سئل أبو الوليد عن أذال فقال أسبل؛ وقال الشاعر في معنى ذلك:

على ابن أبي العاصي دلاص حصينة ... أجاد المسدى سردها فاذالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت