الصفحة 201 من 559

وقد رهم بالجص الأبيض.

حدثني جدي قال: حج المهدي أمير المؤمنين سنة ستين ومائة فرفع إليه انه قد اجتمع على الكعبة كسوة كثيرة حتى انها قد أثقلتها ويخاف على جدراتها من ثقل الكسوة فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئًا ثم ضمخها من خارجها وداخلها بالغالية والمسك والعنبر وطلا جدراتها كلها من أسفلها إلى أعلاها من جوانبها كلها ثم أفرغ عليها ثلاث كسى من قباطي وخز وديباج والمهدي قاعد على ظهر المسجد مما يلي دار الندوة ينظر إليها وهي تطلى بالغالية وحين كسيت ثم لم يحرك ولم يخفف عنها من كسوتها الشيء حتى كان سنة المائتين وكثرت الكسوة أيضًا عليها جدًا فجردها حسين بن حسن الطالبي في الفتنة وهو يومئذ قد أخذ مكة ليالي دعت المبيضة إلى أنفسها وأخذوا مكة فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئًا، قال جدي: فاستدرت بجوانبها وهي مجردة فرأيت جدات الباب الذي كان ابن الزبير جعله في ظهرها وسده الحجاج بأمر عبد الملك فرأيت جداته وعتبه على حالها وعددت حجارته التي سد بها فوجدتها ثمانية وعشرين حجرًا في تسعة مداميك في كل مدماك ثلاثة أحجار إلا المدماك الأعلى فإن فيه أربعة أحجار رأيت الصلة التي بنى الحجاج مما يلي الحجر حين هدم ما زاد ابن الزبير قال: فرأيت تلك الصلة بينة في الجدر وهي كالمتبرية من الجدر الآخر، قال إسحاق: ورأيت جدارتها كلون العنبر الأشهب حين جردت في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وستين ومائتين وأحسبه من تلك الغالية، قال وكان تجريد الحسين بن الحسن إياها أول يوم من المحرم يوم السبت سنة مائتين، ثم كساها حسين بن حسن كسوتين من قز رقيق احداهما صفراء، والاخرى بيضاء مكتوب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأخيار أمر أبو السرايا الأصفر بن الأصفر داعية إلى محمد بعمل هذه الكسوة لبيت الله الحرام، قال أبو الوليد: وابتدأت كسوتها من سنة المائتين وعدتها إلى سنة أربع وأربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت