فهرس الكتاب
البغي حتى سار بعضهم إلى بعض فخرج مضاض ابن عمرو من قعيقعان في كتيبته سايرًا إلى السميدع ومع كتيبته عدتها من الرماح، والدرق، والسيوف والجعاب تقعقع بذلك معه ويقال ما سميت قعيقعان إلا بذلك وخرج السميدع بقطورا من أجياد معه الخيل والرجال ويقال ما سمي أجياد، أجيادًا إلا لخروج الخيل الجياد منه مع السميدع حتى التقوا بفاضح فاقتتلوا قتالًا شديدًا فقتل السميدع وفضحت قطورا ويقال ما سمي فاضح فاضحًا إلا بذلك، ثم إن القوم تداعوا للصلح فساروا حتى نزلوا المطابخ شعبًا بأعلى مكة يقال له شعب عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس فاصطلحوا بهذا الشعب واسلموا الأمر إلى ماض بن عمرو الجرهمي فلما جمع إليه أمر أهل مكة وصار ملكها له دون السميدع نحر للناس وأطعمهم فأطبخ للناس كلهم فأكلوا فيقال: ما سميت المطابخ، مطابخ إلا بذلك، قال: فكان الذي كان بين مضاض بن عمرو، والسميدع أول بغي كان بمكة فيما يزعمون فقال مضاض بن عمرو الجرهمي: هي تلك الحرب يذكر السميدع، وقتله، وبغيه والتماسه ما ليس له.
ونحن قتلنا سيد الحي عنوة ... فأصبح فيها وهو حيران موجع
وما كان يبغي أن يكون سواءنا ... بها ملكا حتى أتانا السميدع
فذاق وبالا حين حاول ملكنا ... وعالج منا غصة تتجرع
فنحن عمرنا البيت كنا ولاته ... نحامي عنه من أتانا وندفع
وما كان يبغي أن يلي ذاك غيرنا ... ولم يك حي قبلنا ثم يمنع
وكنا ملوكًا في الدهور التي مضت ... ورثنا ملوكا لا ترام فتوضع