الصفحة 76 من 559

يعني بعمرو العلا هاشمًا فلم يزل هاشم على ذلك حتى توفي وكان عبد المطلب يفعل ذلك فلما توفي عبد المطلب قام بذلك أبو طالب في كل موسم حتى جاء الاسلام وهو على ذلك، وكان النبي) ص (قد ارسل بمال يعمل به الطعام مع أبي بكر رضي الله عنه حين حج أبو بكر بالناس سنة تسع ثم عمل في حجه النبي) ص (في حجة الوداع ثم أقام أبو بكر في خلافته ثم عمر رضي الله عنه في خلافته ثم الخلفاء هلم جرا حتى الآن وهو طعام الموسم الذي تطعمه الخلفاء اليوم في أيام الحج بمكة وبمنى حتى تنقضي أيام الموسم. وأما السقاية فلم تزل بيد عبد مناف فكان يسقي الماء من بير كر آدم وبير خم على الابل في المزاد والقرب ثم يسكب ذلك الماء في حياض من ادم بفناء الكعبة فيرده الحاج حتى يتفرقوا. فكان يستعذب ذلك الماء وقد كان قصي حفر بمكة آبارًا وكان الماء بمكة عزيزًا انما يشرب الناس من آبار خارجة من الحرم فأول من حفر قصي بمكة حفر بيرًا يقال لها العجول كان موضعها في دار أم هاني بنت أبي طالب بالحزورة وكانت العرب إذا قدمت مكة يردونها فيسقون منها ويتراجزون عليها قال قايل فيها:

اروى من العجول ثمت انطلق

ان قصيا قد وفى وقد صدق ... بالشبع للحي وري المغتبق

وحفر قصي أيضًا بيرًا عند الردم الاعلى عند دار ابان بن عثمان التي كانت لآل جحش بن رآب ثم دثرت فنثلها جبير بن مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف واحياها. ثم حفر هاشم بن عبد مناف بذر وقال حين حفرها لاجعلنها للناس بلاغًا وهي البير التي في حق المقوم ابن عبد المطلب في ظهر دار الطلوب مولاة زبيدة بالبطحاء في اصل المستنذر وهي التي يقول فيها بعض ولد هاشم:

نحن حفرنا بذربجانب المستنذرنسقي الحجيج الأكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت