الصفحة 79 من 559

وعبادتهم الحجارة وتغيير الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام

حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: اخبرني ابن اسحاق ان بني اسماعيل وجرهم من ساكني مكة ضاقت عليهم مكة فتفسحوا في البلاد والتمسوا المعاش فيزعمون ان اول ما كانت عبادة الحجارة في بني اسماعيل انه كان لا يظعن من مكة ظاعن منهم الا احتمل معه من حجارة الحرم تعظيمًا للحرم وصبابة بمكة وبالكعبة حيث ما حلوا وضعوه فطافوا به كالطواف بالكعبة حتى سلخ ذلك بهم الى ان كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة واعجبهم من حجارة الحرم خاصة، حتى خلفت الخلوف بعد الخلوف ونسوا ما كانوا عليه واستبدلوا بدين ابراهيم واسماعيل غيره، فعبدوا الاوثان وصاروا الى ما كانت عليه الامم من قبلهم من الضلالات وانتجسوا ما كان يعبد قوم نوح منها على إرث ما كان بقي فيهم من ذكرها وفيهم على ذلك بقايا من عهد ابراهيم واسماعيل يتنسكون بها من تعظيم البيت، والطواف به والحج والعمرة، والوقوف على عرفة، ومزدلفة، وهدي البدن، والاهلال بالحج، والعمرة مع ادخالهم فيه ما ليس منه، وكان اول من غير دين ابراهيم واسماعيل ونصب الاوثان، وسيب السايبة، وبحر البحيرة ووصل الوصية، وحمى الحام عمرو بن لحي. حدثنا جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال اخبرني ابن جريج قال: قال عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: قال رسول الله) ص (: رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه يعني أمعاءه في النار على رأسه فروة فقال له رسول الله) ص (: من في النار ? قال: من بيني وبينك من الأمم. وقال رسول الله) ص (: هو أول من جعل البحيرة والسايبة والوصيلة، والحام، ونصب الأوثان حول الكعبة، وغير الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام.

باب ما جاء في

أول من نصب الأصنام في الكعبة

والاستقسام بالأزلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت