فهرس الكتاب
فقام بين عضادتي باب الكعبة فقال: الا ان كل دم او مال او مأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي هاتين الا سقاية الحاج، وسدانة الكعبة فاني قد امضيتهما لاهلهما على ما كانتا عليه في الجاهلية. فقبضها العباس فكانت في يده حتى توفي فوليها بعده عبد الله بن العباس رضي الله تعالى عنه فكان يفعل فيها كفعله دون بني عبد المطلب، وكان محمد بن الحنفية قد كلم فيها ابن عباس فقال له ابن عباس: ما لك ولها نحن اولى بها منك في الجاهلية والاسلام، قد كان ابوك تكلم فيها فأقمت البينة وطلحة ابن عبيد الله، وعامر بن ربيعة، وازهر بن عبد بن عوف، ومخرمة ابن نوفل، ان العباس بن عبد المطلب كان يليها في الجاهلية بعد عبد المطلب وجدك ابو طالب في ابله في باديته بعرنة وان رسول الله) ص (اعطاها العباس يوم الفتح دون بني عبد المطلب فعرف ذلك من حضر فكانت بيد عبد الله بن عباس بعد ابيه لا ينازعه فيها منازع، ولا يتكلم فيها متكلم حتى توفي فكانت بيد علي بن عبد الله بن عباس يفعل فيها كفعل ابيه وجده يأتيه الزبيب من ماله بالطايف وينبده حتى توفي وكانت بيد ولده حتى الآن. واما القيادة فوليها من بني عبد مناف، عبد شمس بن عبد مناف ثم وليها من بعده أمية بن عبد شمس، ثم من بعده حرب بن امية فقاد بالناس يوم عكاظ في حرب قريش وقيس عيلان، وفي الفجارين الفجار الاول والفجار الثاني وقاد الناس قبل ذلك بذات نكيف في حرب قريش وبني بكر بن عبد مناة بن كنانة والاحابيش يومئذ مع بني بكر تحالفوا على جبل يقال له: الحبشي على قريش فسموا الاحابيش بذلك، ثم كان ابو سفيان بن حرب يقود قريشًا بعد ابيه حتى كان يوم بدر فقاد الناس عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ابو سفيان بن حرب في العير يقود الناس فلما ان كان يوم احد قاد الناس ابو سفيان بن حرب وقاد الناس يوم الاحزاب وكانت آخر وقعة لقريش وحرب حتى جاء الله بالاسلام وفتح مكة
ما جاء في انتشار ولد إسماعيل