الصفحة 81 من 559

قدح فيه العقل إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة عليهم فإن خرج العقل فعلى من خرج حمله، وقدح فيه نعم للأمر إذا أرادوه يضرب به في القداح فإن خرج قدح فيه نعم عملوا به، وقدح فيه لا فإذا أرادوا الأمر ضربوا به في القداح فإذا خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الأمر، وقدح فيه منكم وقدح فيه ملصق وقدح فيه من غيركم وقدح فيه المياه فإذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح وفيها ذلك القدح فحيث ما خرج به عملوا به وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلامًا أو ينكحوا منكحًا أو يدفنوا ميتًا أو شكوا في نسب أحدهم ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون ثم قالوا: يا إلهنا هذا فلان أردنا به كذا وكذا فأخرج الحق فيه، ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب فإن خرج عليه منكم كان منهم وسيطًا وإن خرج عليه من غيركم كان حليفًا وإن خرج عليه ملصق كان ملصقًا على منزلته فيهم لا نسب له ولا حلف وإن خرج عليه شيء مما سوى هذا مما يعملون به نعم عملوا به وإن خرج لا أخروه عامه ذلك حتى يأتوا به مرة اخرى ينتهون في أمرهم ذلك إلى ما خرجت به القداح. وبذلك فعل عبد المطلب بابنه حين أراد أن يذبحه، وقال محمد بن إسحاق: كان هبل من خرز العقيق على صورة انسان وكانت يده اليمنى مكسورة فأدركته قريش فجعلت له يدًا من ذهب وكانت له خزانة للقربان، وكانت له سبعة قداح يضرب بها على الميت والعذرة والنكاح وكان قربانه ماية بعير وكان له حاجب وكانوا إذا جاءوا هبل بالقربان ضربوا بالقداح وقالوا:

انا اختلفنا فهب السراحا

ثلاثة يا هبل فصاحا ... الميت والعذرة والنكاحا

والبرء في المرضى والصحاحا ... ان لم تقله فمر القداحا

باب ما جاء في

أول من نصب الأصنام وما كان من كسرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت