فهرس الكتاب
ما جاء في مناة وأول من نصبها
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن إسحاق أن عمرو بن لحي نصب مناة على ساحل البحر مما يلي قديدًا وهي التي كانت للأزد وغسان يحجونها ويعظمونها فإذا طافوا بالبيت وأفاضوا من عرفات وفرغوا من منى لم يحلقوا إلا عند مناة وكانوا يهلون لها، ومن أهل لها لم يطف بين الصفا والمروة لمكان الصنمين اللذين عليهما نهيك مجاود الريح ومطعم الطير فكان هذا الحي من الأنصار يهلون بمناة وكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة لم يظل أحدًا منهم سقف بيت حتى يفرغ من حجته أو عمرته، وكان الرجل إذا أحرم لم يدخل بيته، وان كانت له فيه حاجة تسور من ظهر بيته لأن لا يجن رتاج الباب رأسه فلما جاء الله بالاسلام وهدم أمر الجاهلية أنزل الله تعالى في ذلك وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى، قال وكانت مناة للأوس والخزرج وغسان من الأزد ومن دان بدينهم من أهل يثرب وأهل الشام وكانت على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد.
وحدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال أخبرني محمد ابن السايب الكلبي قال كانت مناة صخرة لهذيل وكانت بقديد.
باب ما جاء في اللات والعزى
وما جاء في بدوهما كيف كان