فهرس الكتاب
ويقال: رن ابليس ثلاث رنات رنة حين لعن فتغيرت صورته عن صورة الملائكة، ورنة حين رأى رسول الله) ص (قائمًا بمكة يصلي، ورنة حين افتتح رسول الله) ص (مكة فاجتمعت إليه ذريته فقال ابليس: أيئسوا أن تردوا أمة محمد على الشرك بعد يومهم هذا أبدًا، ولكن أفشوا فيهم النوح والشعر، وذكر الواقدي عن أشياخه قال: نادى منادي رسول الله) ص (يوم الفتح بمكة، من كان يؤمن بالله ورسوله فلا يدعن في بيته صنمًا إلا كسره فجعل المسلمون يكسرون تلك الأصنام قال: وكان عكرمة بن أبي جهل حين أسلم لا يسمع بصنم في بيت من بيوت قريش إلا مشى إليه حتى يكسره، وكان أبو تجارة يعملها في الجاهلية ويبيعها ولم يكن في قريش رجل بمكة إلا وفي بيته صنم، وقال الواقدي: وحدثني ابن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن بعض آل جبير بن مطعم عن جبير بن مطعم قال: لما كان يوم الفتح نادى منادي رسول الله) ص (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يتركن في بيته صنمًا إلا كسره وأحرقه وثمنه حرام. قال جبير: وقد كنت أرى قبل ذلك الأصنام يطاف بها بمكة فيشتريها أهل البدو فيخرجون بها إلى بيوتهم وما من رجل من قريش إلا وفي بيته صنم إذا دخل يمسحه، وإذا خرج يمسحه تبركًا به، قال الواقدي: وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الحميد بن سهيل قال: لما أسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنمًا في بيتها بالقدوم فلذة فلذة وهي تقول: كنا منك في غرور
باب ما جاء في
الأصنام التي كانت على الصفا والمروة
ومن نصبها وما جاء في ذلك
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح عن عثمان بن ساج قال: أخبرني ابن إسحاق قال: نصب عمرو بن لحي الخلصة بأسفل مكة فكانوا يلبسونها القلايد ويهدون إليها الشعير، والحنطة، ويصبون عليها اللبن، ويذبحون لها، ويعلقون عليها بيض النعام ونصب على الصفا صنمًا يقال له: نهيك مجاود الريح ونصب على المروة صنمًا يقال له: مطعم الطير.