الصفحة 97 من 559

فبنى القليس بحجارة قصر بلقيس الذي بمأرب وبلقيس صاحبة الصرح الذي ذكره الله في القرآن في قصة سليمان وكان سليمان حين تزوجها ينزل عليها فيه إذا جاءها فوضع الرجال نسقًا يناول بعضهم بعضًا الحجارة والآلة حتى نقل ما كان في قصر بلقيس مما احتاج إليه من حجر أو رخام أو آلة للبناء وجد في بنائه وأنه كان مربعًا مستوي التربيع وجعل طوله في السماء ستين ذراعًا، وكبسه من داخله عشرة أذرع في السماء، وكان يصعد عليه بدرج الرخام وحوله سور بينه وبين القليس مايتا ذراع مطيف به من كل جانب، وجعل بين ذلك كله بحجارة تسميها أهل اليمن الجروب منقوشة مطابقة لا يدخل بين أطباقها الابرة، مطبقة به وجعل طول ما بنى به من الجروب عشرين ذراعًا في السماء ثم فصل ما بين حجارة الجروب بحجارة مثلثة تشبه الشرف مداخلة بعضها ببعض حجرًا أخضر، وحجرًا أحمر، وحجرًا أبيض، وحجرًا أصفر، وحجرًا أسود؛ وفيما بين كل سافين خشب ساسم مدور الرأس غلظ الخشبه حضن الرجل ناتئة على البناء فكان مفصلًا بهذا البناء في هذه الصفة، ثم فصل بافريز من رخام منقوش طوله في السماء ذراعان، وكان الرخام ناتئًا على البناء ذراعًا، ثم فصل فوق الرخام بحجارة سود لها بريق من حجارة نقم جبل صنعاء المشرف عليها، ثم وضع فوقها حجارة صفر لها بريق، ثم وضع فوقها حجارة بيض لها بريق، فكان هذا ظاهر حايط القليس، وكان عرض حايط القليس ستة أذرع،

وذكروا انهم لا يحفظون ذرع طول القليس ولا عرضه، وكان له باب من نحاس عشرة أذرع طولًا في أربعة أذرع عرضًا وكان المدخل منه إلى بيت في جوفه طوله ثمانون ذراعًا في أربعين ذراعًا معلق العمل بالساج المنقوش ومسامير الذهب والفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت