أخرج النسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن حبان وابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت هذه الآية في النجاشي وأصحابه {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} قال: هم الوفد الذين جاؤوا مع جعفر وأصحابه من أرض الحبشة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: ما ذكر الله به النصارى من خير فإنما يراد به النجاشي وأصحابه.
وأخرج الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس: أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا معه أحدا، فكانت فيهم جراحات ولم يقتل منهم أحد. فلما رأوا ما بالمؤمنين من حاجة قالوا: يا رسول الله: إنا أهل ميسرة فأذن لنا نجيء بأموالنا نواسي بها المسلمين فأنزل [الله] فيهم {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} إلى قوله {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون} قال: تلك النفقة التي واسوا بها المسلمين: فلما نزلت هذه الآية قالوا: يا معشر المسلمين أما