وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، سوف تعلم أمري وأمرك عنده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت، صدقت، كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم» .
وأخرج أبو داود وابن ماجه عن عائشة قالت: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم حلقة من عند النجاشي، أهداها له، فيها خاتم من ذهب، فيه فص حبشي. قالت: فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معرضا عنه. ثم دعا أمامة بنت أبي العاص فقال: «تحلي بهذا يا بنية» .
أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه عن بريرة: أن النجاشي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما.
وأخرج البيهقي في الدلائل عن محمد بن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه وكتب معه كتابا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة [سلام عليك] فإني أحمد إليك الله، الملك القدوس المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعتي وأن تتبعني وتؤمن بي وبالذي جاءني فإني رسول الله، وقد بعثت إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين