الصفحة 108 من 486

تزيل هذا الخاطر من فكسرك، وترك هذه المصلحة الضرورية التي أقدمتلك على طلب السلف من مال الحرمين آهون علي، وانا انحرج من سکني الداي بالدار العدة لا مثاله، وهي من أوقاف الحرمين، بأجر معين لا يزيد، وقد حالت الاسواق وزادت اجارات العقار)، فكفًا الوزير عن ذلك. ورأيت في حاشية العلامة المحقق شيخ الشيوخ أبي محمد حسن الشريف على شرح لامية الزقاق، عند ذكر صرف فواضل الاحباس، بعد استقامتها، في وجوه البر، ونقل جواب العقباني المرجح لذلك، اعتمادا على قول أصبغ وابن الماجشون، وبه آخذ القاضي ابن رشد، ما نصه: «واقد بلغني عن الامير آبي الحسن علي ابن الامير حسين أنه أخذ من وفر حبس الجامع الاعظم سبعة آلاف ريال، وذلك بسعاية وكيله أبي الحسن علل ويشکة الاندلسي، کما بلغني عکس ذلک عن ابنه الامير آبي محمد حملودة باشا، فقد اتي اليه وکيل السيد الصاحب بسبعين الف ريال من وفر آحباس السيد الذکور، فامتنع من قبولها وأمر بم صرفها ي سبيل الخير. فجزاه الله خيرا و کفاه ضيرا» . اه ... وفي أيام هذا الباى وقع في أطراف الحاضرة خراب سببه الاوبئة والقحط، فأمر أرباب العقار باصلاح الخراب أو البيع ان عجزوا، وغصبهم عليه لدفع الضرر، فتحيل بعضهم بتحبيسه، فاحترمه احترام الاحباس، وأمر القاضي الحنفي بنهي الشهود عن کتب تحبيس في عقار الا عن اذنه. فصار من يريد التحبيس يطلب اذنسا من الباي للقاضي ليأذن العدول بكتبه، بعد أن يثبت لديه أن العقار لا خراب فيه، وأنه على الحالة الكاملة المنتفع بها. ومن مآثره تعظيم الشريعة المطهرة، والوقوف عند حدودها في المعاملات. فأقام وکيل الخصام بيت الال وکيلا عنه، طالبا او مطلوبا، ياني الجالس الشرعية، ويساوي الطالب لباي في التناصف، اقتداء بابيه وجد ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت