الصفحة 109 من 486

وقد کان الملتزمون لهناشر الدولة يتعدون على مجاوريهم بالاستيلاء على أطراف أرضهم، بدعوى أنها للدولة، ولاقي الناس من ذلث ضررا، فصاروا يطلبون وکيله وي حاکمونيه وينت صفون منه، وهو

ومنها آنه حکم المذهب المالكي في ثبوت أهلة الشهور. وكان يشق على المته

من مقلديه تقليد المذهب الحنفي، حتى كانوا يصومون أو يفطرون سرا، اذ ا

ثبوت ذلك على مذهبهم، وهم السواد الاعظم. فقال:"كلهم على هدى من ربهم ورحمة، ويسعنا تقليد امام دار الهجرة، لاسيما واهل مذهبه اکثر اهل الملکة»، فأمر القاضي المالكي أن يباشر ذلك، ولم يزل هذا الامر ليومنا هذا."

و اخبار هذا الباي مشهورة منشورة مشکورة، هاي سمر شيوخ الملکة وعجائزها. واستقصاژهايستدعي کتابا مطولا. وما وقع ي دولته من الحرب، انکشف عن تفريج کرب، وتأمين سرب.

ولم تزل الملکة في أيامه ينمو عمرانها، ويکثر سکانها، ونتقوي اعوانها، وتظهر أعيانها، ويعظم شانها، الى أن فجعت بموته فجأة، ليلة الجمعة، عيد الفطر من سنة تسع وعشرين ومائتين وألف 1229 (16 سبتمبر 1813 م) .

فکانت ملهئ ولايته ثلاثا وثلاثين سنة، أشهر و آياما، مرت کليالي السرور،

? 9 - 5 تمام سن الشباب في هذه الدولة

و حزنت الملکة الفقده، و بکته العيون، وساعت الظنون، ولاذ الناس بنعشه

يحملونه على رؤوسهم، يتمنون فداءه بنفوسهم.

ودفن بتربة أبيه، وانطلقت ألسن الشعراء في مراثيه، وتعداد مآثره ومعاليه.

وطار البشر بيخبر وفاته لصاحب الجزائر، فقال له: (هل ماتت يوسف صاحب الطابع، وسليمان كاهية، وهل تبدلت رجال دولته؟؟ فقال: لا) ، فقال له: و لم يفقد الآن من تونس الا شخصه، ولا يموت مثله، الا اذا تبدلت رجاله الذين

مايع محو صم

قارعنا بهم). هكذا يقال، من تلوين المقال، والله أعلم بالحال.

وكل نفس ذائقة الموت. رحمه الله وغفر له، وتقبل عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت