الصفحة 111 من 486

ولما توفي أخوه فجأة، ليلة عيد الفطر من سنة تسع وعشرين 1229، كما تقدم، ورجال الدولة مجتمعون بباردو على العادة في ليالي الاعياد، ود همهم ما لامردله، و طاشت عقولهم، وكان ممن حضر تلك الليلة الشيخ المفتي أبو العباس أحمد البارودى خطيب جامع باردو، والوزير أبو عبد الله محمد العربي زروق، والوزير أبو عبد الله محمد الاصرم رئيس الکتاب، و رئيس الوانب احمد بن عمار، والقائد حميدة بن عياد، وغيرهم من أهل الحل والعقد، وعمتهم المصيبة، وأدهشهم الحزن على بغتة، قام الشيخ المفتي البارودي - وکان ثابت امانان - واتي الوزير يوسف صاحب الطابع، وهو جا ثم عند أقدام سيده، يبكي، فقال له: «ان هذه الامة وديعة الله عندك في هذه الساعة، والله يسألك عنها ان حدث بها حادث فتنة، والشوكة بيدك. والصحابة قدموا الاجتماع على إمام قبل موارا? جسد المصطفي صلوات الله عليه. وللبکاء والزن آمد طويل» . وأخذ بيده وأقامه، واجتمع عليه رجال الدولة، ومن في باردو من الجند، فبعث الى سائر آل سيده، صغير و کبير، وأدخلهم مسجد بيت الباشا، وعز اهم، ثم قال لهم: «اختاروا من أنفسكم من يتقدم للبيعة، اذ ليس لنا ولي عهد)، فوجموا، وفيهم أبو الثناء محمود باي بن محمد بايي، وهو أكبرهم فقال لهم: لا الامر واضح) يعني من تقديم الاسن"، د والخيار لکـم فيمن تقدمونه لانفسکسم)، فقال الوزير صاحب الطابع: «الميت يرثه آخوه» ، وقام الي. عثمان بايي، فبايعه، وتابعه الناس."

4. حمي قميصه مـ و القي جسد ه علي کرسي في وسط بيت الباشا، واخوه وراءه ملاقي في موضع

منيته، و دعا الحاضرين لبيعته.

وبعث من رجال الدولة أعيانا باتوا بالحاضرة، وبعث الى الداى وأعيان الجند.

ومن الغد أجلسه بصحن البرج، وبايعه الناس البيعة العامة، وسليمان كاهية يومئذ

مسافر بالمرحلة لباجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت