فهرس الكتاب
وأقر رجال الدولة على أسماء مراتبهم، وزاد في مرتب الجند. واستکان ابن عمه ابو الثناء محمود باي، ولم يدر سر العدول عنه، مع سنه وعدم کفاعة من قدموه، فصبر علي داء دفين، و بقي يتر بص امکان الفرصة، ولم يکن لمن قدموه من الخلال المقتضية للامارة سوى أنه ابن علي باى. واستبد به الوزير آبو عبد الله محمد الاصرم رئيس الکتاب، وباش حانبه الحاج أحمد بن عمار، لتدبير ملكه وتنفيذ أمره بالمحكمة، لانه ممن يرى أن الجلوس بها هو معني المللي، شأن الستهئلمستضعفين من الرجال. واصطفي الشيلشيخ الامام الفقيه ابا الثناء محمود بن با کير، وأشر که في مشورته،
لصحبة بينهما من المسجد أيام أخيه. ولازم الجلوس ببيت الباشا، واتخذ لبابها ساترا، لا يدخل عليه أحد الا اذا رفع ذلك الستر، عدا من استبد به، شأن المستضعفين في تغليظ الحجاب، اذ لا ساتر لهم سواه. واذا آني الحکمة ايجلس ساکتا لايفوه بنت شفة، وستر السکوت کستر
الحجاب، وباش حانبه يسمع ويلقي اليه ويأمر، وإذن الباى صمته. ثم عتق مماليك أخيه، وخيرهم بين المقام معه بباردو أو الانتقال الى الحاضرة. فخرج منهم من خرج مثل سليم خواجة، و بقي من بقي عند الوزيريوسف صاحب الطابع مثل أبي النخبة مصطفى صاحب الطابع، فانه اختار الخروج ومنعه الوزير اغتباطا به. وأضافه لخدمة ابن المتولي أبي الفلاح صاط بايي، وحظي عنده. وفي السادس عشر من شوال (السبت 1 اکتوبر 1814 م.) قدم الوزير سليمان