الصفحة 139 من 486

وفي التاسع عشر من جمادى الاولى سنة 1231، احدى وثلاثين ومائتين وألف (الاربعاء 17 افريل 1816 م.) ، كتب الباى للدولة الانقليزية بأنه اذا وقع حرب بينه و بين دولة من الدول، فان آساري الحرب لا يملكون، ويعاملون معاملة المسجونين برفق، حتي تضع الحرب أوزارها، فيسر حون من غير فداء. وقد وقع فداء أسرى من النصارى على يد الانقليز، أواخر دولة حمودة باشا. ولا ترشح ابو النخبة مصطفي باي للسفر بالحال، بلغه آن عمه اسماعيل باي تأثر من ذلك، وقال ان أخي قدم أكبر بنيه للولاية بعده، وقدم ابنه الصغير للسفر بالمحال، ولم يعتبرني في الولاية، فأخبر أباه بذلك، فقال له: «لا تفتح أذنك لما يفسد ذات بيننا. ثم تقوي الخبر، ثم فشا أن اسماعيل باى جمع طائفة من زواوة وغيرهم، وكمنهم في داره، ليفتك بأخيه وابنيه، وتقوى هذا الخبر، فقال الاولاد لابيهم: «لا تموت ببيوتنا على حين غفلة لولا بد من ازالة هذا الشك بطروق دار عملنا ليلا على حين غفلة L (1) ، فان وجدنا مصداق الخبر دافعنا عن أنفسنا، والا فاعتذر أنت لاخيك)، فقال لهما: «يدخل أحد كما الدار على صورة زائر، ويبقى الآخر خارج الباب بمن معه، فان وجد شبهة، يخرج لاخيه، ويدخلا معا، بمن معهما من عسة المخازنية

بباردو)، ففعلا، ودخل مصطفى باي لانه أكثر من أخيه ترددا على دار عمته، وفهم عمه مراده، فرحسب به، ودار معه في سائر آماکن الدار، ومظان الاختفاء، واخوه خارج الباب اينتظر. ولا لم يجد ما يريب، خرج لاخيه وانيا والد هما، فلامهما عل سوء الظن. ومن الغد جاء اسماعيل باى لائما متغيرا متوجعا، وقال له: لا أى شيء ظهر مني حتى تطرق داري؟، فاعتذر له أخوه بأن الاولاد تخوفوا، والنسج الذى بلغهم کان علي منوالنا بالامس، ولاطفه واسترضاه. و حال اسماعيل باي من ضعف البنية وضعف الفکر، يحيل هذه السعاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت