الصفحة 163 من 486

فوجم أهل المجلس، ولم يفه واحد منهم ببنت شفة. وأحضرت له كريطة فركبها من باردو ال محل نفيه، وهو بلد ماطر. ونفي العدل اللي کانيستعين به في الکتابة، وهو الفقيه الموثق أبو عبد الله الحاج محمد بن يونس، الى منزل تميم. وسجن أتباع هذا العالم بالكراكة، وكانوا من أماثل الناس، وهم محمد العوفي، والحاج محمد القلال، وحسن الطباخ، والحاج حسن بن عياد وشقيقه محمد، وتشفع المجذوب الشريف أبو عبد الله محمد بن المهدى في شقيقه العربي. وتسرحوا بعد ثلاثة أيام من السجن، ولا سبب لسجن هؤلاء الا اتباع الشهوة المطلقة الملكية.

سس- 133 سس

وتقدم لخطة الفتوى بعد هذا العالم، الفقيه أبو عبد الله محمد ابن الشيخ المفتي

وبعد هذا ندم الباى، ولات حين ندم، وسرح الشيخ من نفيه في الثامن عشر

من ذي الجة (الثلاثاء 26 سبتمبر) ، فکانت مدة نفيه شهر.

ورجع لاولاده وآله، رافلا في الذاتي من کماله. وأقبلت العلماء والمدرسون علي الاخذ عنه في علو داره. وصار بابه مناخ طالبي العلوم، بعد أن كان مجمع تشاجر: الخصوم. و زاده النفي رفعة، والهضم سمعة، ولله در القائل ان الامي سر هو السذي يضحي اميرا بعد عزله ان زال سلطاسان الولايسسة فهو في سلطمان فضلسه وفي هذه السنة 1235 (1819/ 20 م.) أمر الباى باصلاح ساقية الجبل الاحمر، ووصل الماء من عين قصة لسقايات تونس كما كان. وأمر يهود الحاضرة بتنظيف فسقية الملا سين، وألزمهم الخدمة فيها بأنفسهم، وجيههم وخاملهم، والعاجز في بدنه يدفع عوضا للقادر منهم. وقدم لمباشرة ذلك الفقيه الوجيه، مؤدب حفدته، أبا محمد حسن ابن الفقيه العدل أبي

عبد الله محمد التطاوني. ودام العمل فيها مدة، واليهود في شدة، لتخصيصهم بمباشرة العمل، ومشاركة

وما هكذا شأن ذمة الاسلام التي أخبر الصادق صلوات الله عليه بأن انتهاكها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت