الصفحة 181 من 486

يا سيدنا، غيرت هذا النکر في هذا الولد الشريف»، فالتفت ال شيخنا الکاتب آبي عبد الله محمد المناعي كالمستفهم، فقال له: (يا سيدنا أن شريعة صاحب هذا المولد لا تبيح قتل واحد من هؤلاء الثلاثة، بل أمرت في مثل هذا بالستر) ، فعارضه بعض الجهلة بأنه حد من محدود الله، فقال له: «أين شروط اقامة الحد في مثل هذا؟ على أن الكافر لا يقام عليه الحد، لانه لم يدخل في الملة، وحسبه التعزير بما دون الحد. وأى حد على الحمال صاحب الحمار؟)، فاستحى وقال: لا حملتني الغيرة لدين الله)،

والله الغفور الرحيم.

وهذه خطة المزوار في الحاضرة، كانت على عهد الملوك من بني أبي حفص، وهي الحاسبة على تغيير المنكر، ثم صارت الى ضدها في زمن الترك، يتولاها الواحد على مشارطة مال معلوم، ويحصي عدد العاهرات ويسرحهن للتزوج بأنفسهن ممن يرتضيئه، على بعض فتاوى المذهب الحنفي، وفي اختلافهم رحمة. ثم اتسع الخرق على الراقيع وتفاحش الامر، حتى أبطل هذه الوظيفة الشنعاء الباشا أبو النخبة مصطفى باى لما آل الامر اليه، كما تراه في الباب الخامس ان شاء الله تعالى.

وفي الخامس والعشرين من ربيع الاول (I) (السبت 25 ربيع الاول 1239 - 29 نوفمبر 1823 م) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت