الصفحة 195 من 486

1827 م.)، توفيت زوجة الباى وأم بنيه وطليعة يمنه، حفيدة عثمان داى صاحب القانون المتقدم ذكره في العقد الثاني من المقدمة، بمرض أصابها عقب الولادة، ودفنت من الغد بموکسب عظيم في التربة (2) . و حزن الباي لفقدها، و رؤية صغار ولدها من بعدها، وزعزع الصاب طود ثباته، وراه من فجائع الدهر ونکباته. ولباس هو و رجال دولته ثياب الحزن عاما. ويحق لها ذلك، فقد كانت من الكرم وعلو الهمة وجلب القلوب لحبة زوجها بالکانة الکبينة، تري نفسها کعامة نساء الدينة، توقر الکبير، وترحم الصغير، وتجهز الاي تام، وتعين علي النوائب و تعرف للناس أقدارهم. اذا وقعات وليمة عند أحد من أعيان الحاضرة ولم يبعث اليها في استعارة مصوغ ونحوه ممسا يلزم عادة في الولاث تبعث اليه بعد تمام الوليمة احدى خدمتها مهنئة"، وتقول له: «عادة بلدنا أن"- صاحب الوليمة يستعين بأقاربه في لوازمها، ويقال في المثل: «صاحب التاج يحتاج)، وساءني حيث لم أحرك في وليمتك بشيء)، الى غير ذلك من الكمال المنظوم في مثل هذا الاسلوب، المالك لاحرار القلوب. ترى الفضل لمن زارها، ?" دارها. قابلها الله بجزيل احسانه و رحمته. وفي أوائل شوال من هذه السنة، 1242 (أواخر افريل 1827 م.) ، نظمني الباى، علي کره من ابي، في ديوان الانشاء بمحکمته، واختصني بکتابة سره، مضافا لوزير شاکير صاحب الطابع علي صغر سن وضعف وي البضاعة: ولکان البلاد اذا اقشعرت وصوح نباتها، رعي اله شيم وفي السابع عشر من شوال السنة 1242 (الاثنين 14 ماي 1827 م.) ، توفي العالم الولي السالك العارف بالله الشريف الحسني سيدى البشير، وغسله القاضي الشيخ الشاذلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت