فهرس الكتاب
وصلى عليه، ودفن بزاويته التي بناها له هذا الباى، ذات المسجد والبيوت (1) للطلبة، العروفة الان باسمه. وحضر جنازته الباي وبنوه و رجال الدولة، و تبرکوا بحمل جسده الشريف. ولهذا الباى وأبيه وآله في هذا الولي محبة واعتقاد. وكان يقول: «ان والدي حجرني (2) مع أخي لسيدي البشير» . وكاد أن لا يتخلف عن جنازته أحد. وأخباره رضي الله عنه في ألسن الحاضرة، تحسن بها المحاضرة. وسيأتي لترجمته بسط ذكسر. وفي غرة ربيع الاول من سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف 1243 (السبت 22 سپتمبر 1827 م) ، آبطل الباي حزر الزروع، وتقدير زکاة حبوبها بالادس، وجعل بالبلدان وكلاء يستخلصون الجزء العاشر من كل فلاح بمكيال أدخل في ظرفه ما اعتياد من توفية الکيل، ويسمح الکيال بعد امتلائه. ونادي مناديه بذل في [آسواق] (2) الحاضرة ومجامعها ثلاثة أيام، وهو شاوش القبجية بدريبة (4) الداي، ولفظ المنادى به: و يا فلاحة، أمر سيدنا أن لا تؤدوا من زرعكم الا العشر) اهـ. وأصدر مناشيره بذلك في بلدان المملكة من انشاء العبد الفقير، ونصها: «أما بعد فان الله استرعانا جماعت کم، و وهب لنا طاعت کم، آفنرضي اضاعت کم؟ وقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم: راع و کل کم مسؤول عن رعيته» . والراعي اذا لم يقصد بسائمته البراعي:: الغمام الصليبة،:: بالعدل عللها، قل عددها، وعدمت (5) غلتها وولدها. وقد نظرنا في زکات کم فوجداناها علي غير وجهها الشرعي، حسب ما آفتانا بذللي من تعيين للفتوي من الراسخين في العلم، و هما الشيخ العلم، وركن العلم المستلم، محبتنا الشيخ سي اسماعيل التميمي، والشيخ العلامة المحقق الفاضل محبنا سي محمد بيرم، وسطر كل واحد منهما فتواه برسالة مفصحة بأن الله لم يشرع خارصا (6) ولا حازرا للحبوب، وانه بدعة ومنكر يجب على من قام بأمور المسلمين تغييره فورا، مع ما ينضم الى ذلك من جهل القياسة (7) واتباعهم لاغراضهم،