الصفحة 204 من 486

له" (1) : «ان أردت الامان على بلادك فكن في هذه النازلة حبيبا للفريقين، وان أعنت الجزائر من البر تكن"حربا لنا مثلها). وخرج الاسطول لحصرها، وفي خلال ذلك أتى لتونس طاهر باشا في جفن (2) حربي عثماني، ورام النزول الى البر ليتؤجه الى الجزائر لخلع الباشا، وبزواله تزول النازلة في رأيه، فبالغ الباى في إكرامه وتعظيم مقدمه، واعتذر له بمانع الكرنتينة، فبقي بجفنه.

وكان هذا الباشا خوجة بالجزائر ومن أعيان رجالها، يتكلم بالعربية ذا رأى وحزم وشجاعة، ثم لحق بخدمة الدولة العلية العثمانية وترقى في مناصبها الى أن صار معدودا لان يكون قبطان باشا (3) في ذلك الوقت.

ثم ان الباى جمع رجال دولته واستشارهم في نزول هذا الباشا للبر ليتوجه الى الجزائر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت