غيره»، و آشار الي الوزير يوسف صاحب الطابع، و وافقه کل من حضر، فقال صاحب الطابع: «لم أر نفسي أهلا لذلك، وحيث ارتضيتموني فأرجو الله أن أكون كما ظننتم، ولکن نطلب آن نضايق سيد نا ليتوسع في الهدية، ليکون اعظم القدار، معينا على الاعتذار،، فأجابه البعض وخالفه الجل"، ومنهم الوزير، فانه قال: «نرى الوقوف عند ما اعتدناه)، وكانت الهدية المعتادة في ذلك العصر، من نفائس نتائج المملكة، كالخيل والسروج المحلاة وسبح المرجان والعنبر والطيب والاسلحة المرصعة بالمرجان، وثياب جربة والجريد، والشواشي، ورقيق السودان، والطواشية، وغرائب وحوش الصحراء، وأنواع التمر، وزيتون زغوان، والسمن والشمع، وأعظمها الصنجق المحلى بالفضة، المكتوب في نسجه آيات من القرآن، وبعض أسماء الله ورسوله وأبيات من البردة، ولا يصنع قي غير تونس من بلدان الاسلام في ذلك العصر. و شرع الباي في إحضار الهدية، وتوسع فيها ما شاء، مما اقتضته مذاهب الحضارة، من أسلحة الذهب والتحف المرصعة بأنواع اليواقيت والجواهر، وجمعها في بيت، وأذنك لرجال دولته في الاطلاع عليها، وأطلع عليها أهل المجلس الشرعي، وبعض الاعيان من الحاضرة، كأميني التجار والشو اشية والعشرة (1) الکبار. ويسال الوزير من يطلع عليها، فاذا استحسنها واستعظمها يقول له: (هدايا أمثالنا للدولة العلية انما هو اظهار للطاعة فقط، وقد ضايقنا البلاد وأجحفنا بها، ولا يعظم أضعاف هذا عند الدولة العثمانية) ."