الصفحة 25 من 486

ولا وفد أهل جربة على الباي، عاتبهم على تسليم بلادهم، فاعتذروا بأن الامر وقع فجأة، ومنازلهم متفرقة، وشكواه جور العامل، فعزله وأولى عوضه مصطفى بن حسن الکبير، وعسف العمال انذار بخروج الاعمال، وعفا عن أهل جربة، كما هو الواجب بعد القدرة، وغض الطرف وتجاهل سياسة، مع علمه بأعياني من أعمان قاره محمد، ونبذ النازلة ظهريا، وترکها نسيا مناسبيا. ولا استقر آولاد قرمانلي بدار ملکهم، وانترعت جربة من يد قاره محمد، کثرت الاراجيف باخبار عن الدولة العلية، فجمع الباي وزراءه وأعيان دولته، وقال لهم: لا بلغني أن السلطان سليم خان أنكر عدم الارسال من تونس التهنئته بالولاية على العادة، وانتظر ذلك سنين، مع محاربتنا لعلي برغل وإخراجه من طرابلس، والظن أن فعله لا يصدر الا عن إذن من الدولة، وربما ترى الدولة فعلنا هذا عصيانا وخروجا من الطاعة، ولا طاقة لنا بعواقب ذلك، اذ لا حامى لنا غير الدولة العثمانية، فالرأى أن نبعث من يهناء ويعتذر،، فوافقوه. ثم تكلموا فيمن يُستكفى به في هذا الأمر المهم، والحالة هذه، فقال له الوزير مصطفى خوجة: و هذا هو المستكفى به، ولا تجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت