الصفحة 28 من 486

ولا انفتح باب التخاطب، قال له قبطان باشا: و يقول لكم مولانا السلطان، اني جلست على سرير السلطنة، وأتتني وفود التهنئة من أقاصي الاجانب، وأنتم من المسلمين وجزء من ممالكي، ولا حاجة لي منكم بالهدية، وانما الحاجة في وصل حبل الاسلام الذى أمرنا الله بالاعتصام به)، الى غير ذلك من الملام، ثم قال: «ألم تعلموا أن أولاد قرمانلي، أثارت أغراضهم نيران الفتن بايالة طرابلس، وأهلكوا الحرث والنسل، حتي فر الکثير من أهلها، ولي تکم اذ آخرجتم علي برغل، جعلتم فيها امير جيشکم، حتي لاتکونوا آزلتم فسادا بفساد» .

فقال له صاحب الطابع: لا ملام السلطان مسموع ومقبول، ونطلب من فضله العفو والصفح والرضى، لكنه لو اطلع على كتله السبب، نقل الملام لوزرائه، أما سمعتم حربنا مع الفينيسيان، وانتقال اسطوله من ثغر الى ثغر؟ أما تعلمون ضعف هذا الثغر الاسلامي عن مقاومة الحروب الاجنبية؟ هلا وصلتم حبل الاسلام باعا نتنا ولو بالاعتذار عنا لمولانا السلطان، وبيان سبب التأخر الواضح للعيان؟ وأما علي برغل فاننا لم نبدأه بحرب حتى فاجأنا بها، وتعدى على بلادنا، واستولى على جزيرة جربة، ومع ذلك فلنا أن ننجد علي باشا قرمانلي على عادة الأوجاق، فان الحروب بين تونس والجزائر بمرأى منكم ومسمع،، الى غير ذلك ... «وأما ولاية أمير الجيش الذى توجه لطرابلس، فأراه

لايرضي بولايتها، ولو فعلنا ذلت، ر بما يقال ان الراد توسعة مملکة تونس بزيادة وطن، والباي انما دافع عن ولايته، وأنجد من استنجده)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت