الصفحة 78 من 486

{} فأخبرني - يا أخا العرب س. هل تكفر بهذا التوسل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وتکفر معه سائر من حضر من الصحابة والتابعين، لکونهم جعلوا بينهم وبين الله واسطة من الناس، وتشفعوا اليه بالعباس، وهل أشركوا بهذا الصنيع مع الله

(1) ميں T/r 8 82

صے ھ صص

غيره، وما منهم الا من آنهضته للدين القويم غيرة. کلا والله، وأقسم بالله وتالله، بل مکفارهم هو الکافر، والحائد عن سبيلهم هو المنافق الفاجر، وهم اهدي سبيلا، وأقوم قليلا. وقد قال عليه الصلاة والسلام: «اقتدوا بمن بعدي، أبي بكر وعمر). واذا قدحت في هذا الجمع من الصحابة الذين منهم عثمان بن عفان وعلي ابن أبي طالب وغيرهما، فمن أين وصل لك هذا الدين، ولمن] رواه لك مبلغًا عن سيد المرسلين؟ ثم ما تصنع يا هذا في الحديث الآخر الذي رواه مسلم في صحيحه مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم في أويس، وأنه أخبر به عليه الصلاة والسلام وهو من أعلام النبوءة، وأمر عمر بطلب الاستغفار منه، وأنه طلب منه ذلك واستغفر له. وقد قال الله تعالى عن إخوة يوسف عليه السلام: و يا آب انا استغفر لنا ذنوبنا نا کئا خاطئبين» (1) . فالزائر للأولياء والصالحين أما أن يدعو الله لحاجته، ويتوسل بسر ذلك الولي في إنجاح بغيته، كفعل عمر في الاستسقاء، أو يستمد من المزور الشفاعة له وإمداده بالدعاء، كما في حديث أويس القرني، اذ الاولياء والعلماء كالشهداء أحياء في قبورهم، انما انتقلوا من دار الفناء الى دار البقاء. فأي حرج بعد هذا يا أيها القائم للدين، في زيارة الاولياء والصالحين؟ وأي منكر تقوم بتغييره، وتقتحم شق العصا وإضرام سعيره؟ ولعلك من المبتدعة الذين ينكرون أنواعا كثيرة من الشفاعة، ولا يثبتونها الا لاهل الطاعة، كما أنه يلوح من كتابك انکار کرامات الاولياء، وعدم نفع الدعاء، وكلها عقائد عن السنة زائغة، وعن الطريق المستقيم رائغسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت