فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2207

وأخرج الحاكم عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء والصلاة قائمة ونفر ثلاثة جلوس أحدهم أبو جحش الليثي قال: قوموا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام: اثنان وأبي أبو جحش أن يقوم. فقال له عمر صلّ يا أبا جحش مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال: لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعين وأشد منى بطشا فيصرعني ثم يدسّ وجهي في التراب. قال عمر: فقمتُ إليه فكنت أشد منه ذراعا وأقوى بطشا فصرعته ثم دسست وجهه في التراب فأتى عثمان فحجزني. فخرج عمر بن الخطاب مغضبا حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ورأى الغضب في وجهه قال: ما رأيك يا أبا حفص؟ فقال: يا رسول الله أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي فقام الرجلان فاعاد الحديث ثم قال عمر: والله يا رسول الله ما كانت معونة عثمانُ إياه إلا أنه ضافه ليلة فاحب أن يشكرها له فسمعه عثمان فقال: يا رسول الله لا تسمع ما يقول لنا عمر عندك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رضا عمر رحمة والله لوددتُ أنك كنت جئتني برأس الخبيث. فقام عمر فلما بعُد ناداه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلمّ يا عمر أين أردت أن تذهب؟ فقال: أردتُ أن آتيك برأس الخبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت