فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2207

فقال: إجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي إن لله في سمائه الدنيا ملائكة خشوعا لا يرفعون رؤسهم حتى تقوم الساعة فإذا قامت الساعة رفعوا رؤسهم ثم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك. فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وما يقولون يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما أهل السماء الدنيا فيقولون سبحان ذي الملك والملكوت وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت، فقلها يا عمر في صلواتك. فقال يا رسول الله فكيف بالذي علمتَني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال: قل هذه مرة وهذه مرة وكان الذي أمر به أن قال: أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جلَّ وجهك (1) .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قاتل عمر المشركين في مسجد مكة فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه. قال وأعيى وقعد فدخل رجل عليه برد أحمر وقميص موشّى حسن الوجه فجاء حتى اقرحهم فقال: ما تريدون من هذا الرجل؟ قالوا: لا والله إلا أنه صبا. قال: فنعم رجل اختار لنفسه دينا، دعوه وما اختار لنفسه ترون بني عدي ترضى أن يقتل عمر، والله لا ترضى بنو عدي. قال وقال عمر يومئذ: يا أعداء الله! والله لو قد بلغنا ثلاثمائة لقد أخرجناكم منها. قلت لأبي بعدُ مَن ذاك الرجل الذي ردهم عنك يومئذ؟ قال: ذاك العاص بن وائل أبو عمرو بن العاص (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت