وعن أبي عروة قال: كنا عند مالك بن أنس فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك: من أصبح من الناس وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية"وعد الله الذين آمنواوعملوا الصالحات"، أخرجه الواحدي [1] .
وقد بينا أن الله تعالى كشف على نبيه بما رأى أصحابه أن المراد بذلك استخلاف أصحابه ثلاثين سنة.
وقال الله تعالى:"ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الّذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم أجرا عظيما [2] ".
عن خيثمة قال قرأ رجل على عبد الله سورة الفتح فلمّا بلغ"كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار"قال: ليغيظ الله بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الكفار، قال ثم قال عبد الله: أنتم الزراع وقد دنا حصاده، أخرجه الحاكم [3] .
وعن عائشة في قوله تعالى:"ليغيظ بهم الكفار"قالت: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم، أخرجه الحاكم [4] .
(2) - سوره ى فتح، آيه: 29.
(3) - مستدرك حاكم،
(4) - مستدرك حاكم،