قطعًا اين دعوت مقيده در اين مدد متطاوله غير از خلفاي ثلاثه متحقق نه گشت. قال الواقدي: لما قُبض رسول الله صلي الله عليه وسلم استخلف ابوبكر رضي الله عنه فقُتل في خلافته مسيلمهُ الكذاب ابن قيس الذي ادّعي النبوه وقاتل بني حنيفه وقُتل ايضًا سجاح والأسود العنسي وهرب طليحه الي الشام وفتح اليمامه واَطاعت العربُ لأبي بكر الصديق رضي الله عنه فعوّل عند ذلك ان يبعث جيوشه الي الشام وصرف وجهه الي قتال الروم فجمع الصحابه رضي الله عنهم في المسجد وقام فيهم فحمد الله واَثني عليه وذكر النبي صلي الله عليه وسلم ثم قال: ايها الناس إعلمو ان الله تعالي قد فضّلكم بالاسلام وجعلكم من امه محمد عليه الصلوه والسلام وزادكم ايمانا ويقينا ونصركم نصرا مبينا فقال فيكم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا واعلموا ان الرسول صلي الله عليه وسلم كان بوجهه وهمته الي الشام فقبضه الله تعالي واختارله مالديه صلي الله عليه وسلم الا واني عازم ان اوجه المسلمين باهاليهم واَموالهم الي الشام فاِن رسول الله صلي الله عليه وسلم امرني بذلك قبل موته فقال زُويت لي الارضُ مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك امتي ما زوي لي منها فما قولكم في ذلك رحمكم الله؟ قالوا: يا خليفه رسول الله صلي الله عليه وسلم مُرنا باَمرك ووجّهنا حيث شئت فان الله عزوجل فرض طاعتك علينا فقال تعالي: واطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الامر منكم.