فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2207

وعن زبيد بن الحارث ان ابابكر حين حضره الموت ارسل الي عمر يستخلفه فقال الناس: أ تستخلف علينا فظًا غليظًا ولو قد وَلينا كان افظ واغلظ فما تقول لربك اذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر؟ قال ابوبكر: اَ بربي تخوّفوني اقول: اللهم استخلفتُ عليهم خير خلقك ثم ارسل الي عمر فقال اني موصيك بوصيةٍ ان انت حفظتها ان لله حقًا بالنهار لا يقبله بالليل وان لله حقًا بالليل لا يقبله بالنهار، وانه لا يُقبل نافلةٌ حتي تؤدي الفريضة وانما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باِتّباعهم في الدنيا الحق وثقله عليهم، وحُقَّ لميزانٍ لا يوضع فيه الا الحق ان يكون ثقيلًا، وانما خفّت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه الا الباطل ان يكون خفيفًا، وان الله ذكر اهل الجنة وصالِح ما عملوا وانه تجاوز عن سيآتهم فيقول القائل لا ابلغ هؤلاء، وذكر اهل النار باَسوءِ ما عملوا وانه ردَّ عليهم صالح ما عملوا فيقول قائلٌ انا خيرٌ من هؤلاء وذكر آية الرحمة وآية العذاب ليكون المؤمن راغبًا راهبًا لا يتمني علي الله غير الحق ولا يلقي بيده الي التهلكة فان انت حفظت وصيتي لم يكن غائبٌ أحب إليک من الموت وإن أنت ضيعت وصيّتي لم يکن غائب أبغض اليك من الموت ولم تُعجزه، اخرجه ابن ابي شيبة (1) .

واخرج القاضي ابو يوسف في كتاب الخراج نحوه الا انه قال عن زبيد بن الحارث عن ابن سابط وساق الحديث (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت