ماجرا بعرض حضرت فاروق رسانيد و وي رضي الله عنه به ساختگي توجه خود بجانب بيت المقدس اهتمام تمام نمود، في تاريخ اليافعي نزل عمر رضي الله عنه علي بيت المقدس وكان المسلمون قد حاصروا تلك المدينة المقدسة المباركة وطال حصارهم فقال لهم اهلها لا تتعبوا فلن يفتحها الا رجلٌ نحن نعرفه له علامةٌ عندنا فاِن كان امامكم به تلك العلامة سلمناها له من غير قتال فاَرسل المسلمون الي عمر يخبرونه بذلك فركب رضي الله عنه راحلته وتوجه الي بيت المقدس وكان معه غلام له يعاقبه في الركوب نوبةً بنوبةٍ وقد تزوّد شعيرًا وتمرًا وزيتًا وعليه مرقّعة لم يزل يطوي القفار [1] الليل والنهار الي ان قرب من بيت المقدس فتلقّاه المسلمون وقالوا له: ما ينبغي ان يري المشركون امير المؤمنين في هذه الهيئة ولم يزالوا به حتي البسوه لباسًا غيرها واركبوه فرسًا فلما ركب وجدَّ به الفرس داخله شئ من العُجب فنزل عن الفرس ونزع اللباس ولبس المرقعة وقال: اقيلوني ثم سار في هذه الهيئة الي ان وصل فلما رآه المشركون من اهل الكتاب كبّروا وقالوا هذا هو وفتحوا له الباب [2] .
(1) - جمع قفر، به معناي بيابان.