وحدثني عبدالله بن الوليد عن عاصم بن ابي النجود عن ابي بحرٍ نمير بن ثابت قال كان عمر اذا استعمل رجلًا اشهد عليه رهطًا من الانصار وغيرهم واشترط عليه رابعًا الا يركب برذونًا ولايلبس ثوبًا رقيقًا ولايأكل نقيّا ولا يغلق بابًا دون حوائج الناس ولايتخذ حاجبًا قال فبينما هو يمشي في بعض طرق المدينة اذ هتف به رجلٌ اَتري هذه الشروط ينجيك من الله وعاملك عياض بن غنم علي مصر قد لبس الرقيق واتخذ الحاجب فدعا محمد بن مسلمة وكان رسوله علي العمال فبعثه وقال ائتني به علي الحال التي تجده عليها قال فاتاه فوجد علي بابه حاجبًا فدخل وعليه قميصٌ رقيقٌ قال اجب اميرَ المؤمنين فقال اطرح عني ثيابي فقال لا الا علي حالك هذه فقدم به عليه فلما رآه عمر قال انزع قميصك ودعا بمدرعة صوفٍ ومربضة من غنمٍ وعصا فقال البس هذه المدرعة وخذ هذا العصا وارع هذه الغنم واشرب واسق من مرَّ بك واحفظ الفضل علينا قال اَ سمعت؟ قال: نعم والموت خيرٌ من هذا فجعل يردد عليه ويردد الموت خيرٌ من هذا فقال عمر ولم تكره هذا وانما سمي ابوك غانمًا لانه كان يرعي الغنم اتري يكون عندك خيرٌ قال نعم يا اميرَ المؤمنين قال انزع وردّه الي عمله قال فلم يكن له عامل يشبهه (1) .
وحدثني الاعمش عن ابراهيم قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا بلغه ان عامله لا يعود المريض ولا يدخل عليه الضعيف نزعه (2) .