وحدثني محمد بن اسحق قال حدثني من سمع طلحة بن معدان اليعمري قال خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحمدالله واَثني عليه ثم صلي علي النبي صلي الله عليه وسلم وذكر ابابكر الصديق فاستغفر له ثم قال: ايها الناس انه لم يبلغ ذو حقٍ في حقه ان يطاع في معصيةِ الله واني لم اجد في هذا المال مصلحةً الا خلالًا ثلاثا ان يؤخذ بالحق ويعطي بالحق ويمنع من الباطل وانما انا ومالكم كوالي اليتيم ان استغنيتُ به اَستَعِفُّ وان افتقرتُ اكلت بالمعروف ولست ادع احدًا يظلم احدًا ولا يعتدي عليه حتي اضع خده الارض واَضع قدمي علي الخد الآخر حتي يذعن بالحق ولكم عليَّ ايها الناس خصالٌ اذكرها لكم فخذوني بها لكم عليَّ ان لا اختبي شيئًا من خراجكم ولا ما آفاء الله عليكم الا من وجهه ولكم علي اذا وقع في يدي الا يخرج مني الا في حقه ولكم علي ان ازيد اعطياتكم وارزاقكم انشاءالله وحده واَسُدَّ لكم ثغوركم ولكم علي ان لا القيكم في المهالك ولا اجمركم في ثغوركم وقد اقترب منكم زمانٌ قليل الامناء كثير القرّاء قليل الفقهاء كثير الامل يعمل فيه اقوامٌ للآخرة يطلبون به دنيا عريضةً تأكل دين صاحبها كما تأكل النار الحطب اَلا فمن ادرك ذلكم منكم فليتق الله ربه وليصبر يا ايها الناس ان الله عظّم حقه فوق حق خلقه فقال فيما عظم حقه: