"وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ [1] "اَلا واني لم ابعثكم امراء ولا جبارين ولكن بعثتكم ائمة الهدي يُهتدي بكم فاَدِرُّوا علي المسلمين حقوهم ولا تضربوهم فتذلوهم ولا تجمروهم فتفتنوهم ولا تغلقوا الابواب دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم ولا تستأثروا عليهم فتظلموهم ولا تجهلوا عليهم وقاتلوا بهم الكفار طاقتهم فاذا رأيتم بهم كلالةً فكفوا عن ذلك فان ذلك ابلغ في جهاد عدوكم ايها الناس اني اشهدكم علي امراء الامصار اني لم ابعثهم الا ليفقهوا الناس في دينهم ويقسموا عليهم فيئهم ويحكموا بينهم فان اشكل شيئٌ رفعوه اليَّ قال وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لا يصلح هذا الامر الا بشدةٍ في غير تجبّر ولين في غير وهنٍ [2] .
وحدّثني عبيدالله ابن ابي حميد عن ابي المليح بن اسامة الهذلي قال خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال ايها الرعاء ان لنا عليكم حق النصيحة بالغيب والمعونة علي الخير ايها الرعاء انه ليس من حلمٍ احب الي الله ولا اعم نفعًا من حلم امامٍ ورفقه وليس من جهل ابغض الي الله ولا اعم ضررًا من جهل امامٍ وخُرقه [3] وانه من يأخذ بالعافية فيما بين ظهرانيه يعطي العافية من فوقه [4] .
(1) - سوره ي آل عمران، آيه: 80.
(3) - حماقت او.