في الاستيعاب توفي يزيد بن ابي سفيان واستخلف اخاه معاوية علي عمله فكتب اليه عمر بعهده علي ما كان يزيد يلي من عمل الشام ورزقه الف دينارٍ في كل شهر قال عمر اذا دخل الشام ورأي معاوية هذا كسري العرب وكان قد تلقاه معاويه في موكبٍ عظيم فلما دنا منه قال له انت صاحب الموكب العظيم؟ قال: نعم يا اميرالمؤمنين قال مع ما يبلغني عنك من وقوف ذوي الحاجات ببابك قال مع مايبلغك من ذلك قال ولِم تفعل هذا؟ قال نحن باَرضٍ جواسيس العدو بها كثيرٌ فنحب ان نظهر من عزّ السلطان ما نرهبهم به فان امرتني فعلتُ وان نهيتني انتهيتُ فقال عمر يا معاوية نسألك عن شئٍ الا تركتني في مثل رواجب الضِرّس [1] ان كان حقًا ما قلت انه لرأي اريب [2] وان كان باطلًا انها لخدعة اديب قال فمُرني يا امير المؤمنين قال لا آمرك ولا انهاك، فقال عمروٌ: اميرالمؤمنين ما احسن ما اصدر الفتي عما اوردته فيه قال لحُسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه [3] .
وفي الاستيعاب يعلي ابن امية استعمله ابوبكر علي بلاد حلوان في الردة ثم عمل لعمر علي بعض اليمن فحمي لنفسه حميً فبلغ ذلك عمر وامره ان يمشي علي رجليه الي المدينة فمشي خمسة ايامٍ او ستةً الي سعدة وبلغه موت عمر فركب [4] .
(1) - پنجه هاي قوي.
(2) - عاقل.