وفي الاستيعاب عن ابن عباس قال بينا انا امشي مع عمر يومًا اذ تنفّس نفَسًا ظننت انه قد فُضّت اضلاعه فقلت: سبحان الله والله ما اخرج هذا منك يا امير المؤمنين الا امرٌ عظيم قال: ويحك يا ابن عباس ما ادري ما اصنع باُمّة محمد صلي الله عليه وسلم قلت: ولِم وانت بحمد الله قادرٌ ان تضع ذلك مكان الثقة قال اني اراك تقول انّ صاحبك اولي الناس بها يعني عليًا قلت اجل والله اني لاقول ذلك في سابقته وعلمه وقرابته وصهره قال انه كما ذكرتَ ولكنه كثير الدعابة، فعثمان قال والله لو فعلتُ لجعل بني ابي معيط علي رقاب الناس يعملون فيهم بمعصية الله والله لو فعلتُ لفعل ولو فعل لفعلوا فوثب الناس اليه فقتلوه، قلت: طلحة بن عبيدالله قال الاُكيسع هو ازهي من ذلك ما كان الله ليريني اولّيه امر امة محمدٍ صلي الله عليه وسلم وهو علي ما فيه من الزهو، قلت: الزبير بن العوام قال اذًا يلاطم الناس في الصاع والمُدّ، قلت: سعد بن ابي وقاص قال ليس بصاحب ذلك ذاك صاحب مِقنب يقاتل فيه، قلت: عبد الرحمن بن عوف قال: نِعم الرجل ذكرتَ ولكنه ضعيفٌ عن ذلك، والله يا ابن عباس ما يصلح لهذا الامر الا القويّ في غير عنفٍ واللين في غير ضعف الجواد في غير سرف الممسك في غير بخل قال ابن عباس كان عمر كذلك والله (1) .