وفي الاستيعاب ذُمَّ معاويةُ عند عمر يومًا فقال: دعونا من ذمِّ فتي قريش مَن يضحك في الغضب ولا ينال ما عنده الا علي الرضي ولا يؤخذ ما فوق رأسه الا من تحت قدميه [1] .
وفي الاستيعاب استشار عمر الصحابة في رجل يوجّهه الي العراق فاجمعوا جميعًا علي عثمان بن حنيف وقالوا لن تبعثه الي اهم من ذلك فان له بصرًا وعقلًا ومعرفةً وتجربهً فاَسرع عمر اليه فولّاه مساحة الارض فضرب عثمان علي كل جريب من الارض يناله الماء عامرٍ او غامرٍ درهمًا وقفيزًا فبلغت جباية سواد العراق قبل ان يموت عمر مقام مائة الف الفٍ ونيفًا [2] .
وفي الاستيعاب ايضًا كان عتبة بن غزوان اول من نزل البصرة من المسلمين وهو الذي اختَطّها وقال له عمر لما بعثه اليها: يا عتبة اني اريد ان اوجهك لتقاتل بلد الحيرة لعل الله يفتحها عليكم فسِر علي بركة الله ويمنه اتق الله ما استطعت واعلم انك تأتي حومة العدو واَرجو ان يعينك الله عليهم ويكفيكهم وقد كتبت الي العلاء الحضرمي ان يُمدّك بعرفجة بن خزيمة وهو ذو مجاهدةٍ للعدو ومكايدةٍ فشاوره وادع الي الله فمن اجابك فاقبل منه ومن ابي فالجزية عن يدٍ مذلةٍ وصغارٍ والا فالسيف في غير مُوادة واستنفر من مررت به من العرب وحُثهم علي الجهاد وكآبة العدو واتق الله ربك فافتتح عتبة بن غزوان الابلة ثم اختط البصرة [3] .
(1) - الاستيعاب،
(2) - الاستيعاب،