وفيه عن عروة بن رويم قال بينما عمر بن الخطاب يتصفح الناس يسألهم عن امراء اجنادهم اذ مرّ باَهل حمص فقال كيف انتم وكيف اميركم؟ قالواخير اميرٍ يا اميرالمؤممنين الا انه قد بني عَليَّةً [1] يكون فيها فكتب كتابًا وارسل بريدًا واَمره اذا جئت باب علية فاجمع حطبًا واحرق باب علية فلما قدم جمع حطبًا واَحرق باب العلية فدخل عليه الناس وذكروا ان ههنا رجلًا يحرق باب عليتك فقال: دعوه فانه رسول امير المؤمنين ثم دخل عليه فناوله الكتاب من يده فلم يضع الكتاب من يده حتي ركب فلما رآه عمر قال احبسوه عني في الشمس ثلاثة ايامٍ فحبس عنه ثلاثا حتي اذا كان بعد ثلث قال يا ابن فرط الحقني الي الحرة وفيها ابل الصدقة وغنمها حتي اذا جاءه الحرة القي عليه نمرةً وقال: انزع ثيابك واتّزر بهذه ثم ناوله الدلو فقال: اسق هذه الابل فلم يفرغ حتي تعب فقال: يا ابن فرط متي كان عهدك بهذا؟ قال مليًا يا اميرالمؤمنين قال فلهذا بَنيت العلية واشرفت بها علي المسلمين والارملة واليتيم وارجع الي عملك ولا تعد [2] .
(1) - بالاخانه.