وفي الاحياء روي ان عمر كان يعسّ في المدينة ذات ليلة فرأي رجلًا وامرأةً علي فاحشةٍ فلما اصبح قال للناس ارأيتم لو ان امامًا رأي رجلًا وامرأةً علي فاحشةٍ فاقام عليهما الحد ما كنتم فاعلين؟ قالوا انما انت امامٌ فقال عليٌ: ليس لك ذلك اذًا يقام الحدُّ عليك ان الله تعالي لم يأمن علي هذا الامر اقل من اربعة شهداء ثم تركهم ما شاء الله اَن يتركهم ثم سألهم فقال القوم مثل مقالتهم الاولي وقال عليٌ مثل مقالته قال الغزالي وهذا مشير الي ان عمر كان مترددًا في هذه المسألة [1] .
وفيه عن عبدالرحمن ابن عوف قال حرستُ مع عمر ليلةً بالمدينة فبينا نحن نمشي اذ ظهر لنا سراج فانطلقنا نؤُمُّه فلما دنونا اذا بابٌ مغلقٌ علي قوم لهم اصواتٌ ولغطٌ فاَخذ عمر بيدي وقال: اَ تدري بيت مَن هذا؟ قلت: لا، قال: هذا بيت ربيعة بن امية بن خلف وهم الآن شربٌ فما تري؟ قلت: اَري انا قد اتينا ما نهانا الله تعالي عنه، قال الله تعالي:"ولا تجسسوا [2] "فرجع عمر وتركهم [3] .
(2) - سوره ي حجرات، آيه: 12.