وفيه عن الاوزاعي ان عمر بن الخطاب خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتًا ثم خرج ودخل بيتًا آخر فلما اصبح طلحة ذهب الي ذلك البيت فاذا بعجوز عمياء مقعدة فقال لها ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت انه معاهدي منذ كذا وكذا بما يصلحني ويخرج عني الاذي فقال طلحة لنفسه: ثكلتك امك اعثرات عمر تتبع، اخرجه صاحب الصفوة والفضايلي (1) .
وفيه روي انه كان يطوف ليلةً في المدينة فسمع امرأةً تقول:
شعر
الا طال هذا الليل وازدرّ جانبه
وليس الي جنبي خليلٌ الاعبه
فوالله لو لا الله لا شئ غيره
لزعزع من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء تردني
واكرم بعلي ان تناول مراكبه
وفي رواية:
ولكنني اخشي رقيبًا موكلًا
بانفسنا لايفتر الدهر كاتبه
فسأل عمر نساءً كم تصبر المرأة عن الرجل؟ فقلن: شهرين وفي الثالث يقلّ الصبر وفي الرابع ينفد الصبر فكتب الي امراء الاجناد ان لا تحبسوا رجلا عن امرأته اكثر من اربعة اشهر (2) .
وفيه عن الشعبي قال سمع عمر امرأةً تقول:
شعر
دعتني النفس بعد خروج عمرو
الي اللذات تطلُع اطلاعًا
فقلت لها عجلتِ فلا تطاعي
ولو طالت اقامته رباعا
احاذر ان اطعتكِ سبّ نفسي
مخزاةً تُجلّلني قناعا
فقال لها عمر: ما الذي يمنعكِ من ذلك؟ قالت: الحياء واكرام زوجي قال عمر: ان في الحياء لهناتٍ ذات الوان من استحيي استخفي ومن استخفي اتقي ومن اتقي وقي، اخرجه ابن ابي الدنيا (3) .