ابوبكر عن انس بن مالك ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه رأي رجلًا يصلي وعليه قلنسوة بطانتها من جلود الثعالب قال فاَلقاها عن رأسه وقال: ما يدري لعله ليس بمذكي [1] .
قلت: فيه حُجة للشافعي في ان الشعر لايقبل الدباغ.
التيمم: ابوبكر عن الاسود قال عمر: لا يتيمم الجنب وان لم يجد الماء شهرًا [2] .
وروي من وجوه ان عمارًا ذكر عنده قصة التمَعُّك [3] وقول النبي صلي الله عليه وسلم: انما يكفيك ان تفعل هكذا الحديث فلم يقنع بقوله.
قلت: ترك الفقهاء الاربعة قول عمر؛ لانهم وجدوه مخالفًا لما صح عن النبي صلي الله عليه وسلم من مسند عمران بن حصين وابي ذر وعمرو بن العاص وغيرهم اَمرَه للجنب بالتيمم اذا لم يجد الماء وتتبعتُ انا فوجدتُ ان النبي صلي الله عليه وسلم رآهم اختلفوا في تأويل الآيتين آية المآئدة [4] وآية النساء [5] فصوّب كلا التأويلين وترك كل مؤولٍ علي تاويله وعمر بن الخطاب رضي الله عنه اجلُّ من ان يخفي عليه هذا الحديث واَتْقي لله من ان يبلغه هذا الحديث ثم لايقول به الا لمعنيً فهِمه عن النبي صلي الله عليه وسلم [6] .
(3) - غلط زدن بر روي خاک (خاکمال نمودن بدن) .
(4) - آيه: 6، سوره ي مائده (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا وجوهکم وأيديکم ...) .
(5) - سوره ي نساء، آيه: 43 (وإن کنتم مرضي أو علي سفر أو جاء أحد منکم من الغائط أو لامستم النساء...) .