قلت: وهذا اشد المواضع التي اختلف فيها علي عمر والاوجه عندي ان كل كلام له محمل وكان عمر يختار الافراد ويرخص في التمتع والقران اما قول ابن عباس تمتع رسول الله صلي الله عليه وسلم وابوبكرٍ وعمر فمعناه تقديم طواف القدوم قبل طواف الافاضة وجعل السعي عقيب طواف القدوم، واما قوله رخص لنبيه ماشاء فهو فسخ الحج بالعمرة فذلك خاص بزمان النبوة اراد بذلك النبي صلي الله عليه وسلم هدم مذهب الجاهلية من قولهم العمرة في اشهر الحج من افجر الفجور، واما الافراد الذي نهي عنه فهو ترك طواف القدوم (1) .
ابوبكر عن ابراهيم امر عمر بن الخطاب صبي بن معبد حيث قرن ان يذبح كبشًا (2) .
ابوبكر عن ابن عمر قال عمر: اذا اعتمر في اشهر الحج ثم اقام فهو متمتع فان رجع فليس بمتمتع (3) .
ابوبكر عن يحيي بن الجزار سُئل عمر عن العمرة وهو بمكة من ايِّ موضع اعتمر؟ فقال: ايت علي بن ابي طالب فسلْه فقال عليٌ: حيث ابدأتَ يعني من ميقات ارضه قال فاتي عمر فاخبره فقال ما اجد لك الا ما قال علي بن ابي طالب (4) .
ابوبكر سُئل عمر عن العمرة بعد الحج فقال هي خيرٌ من لاشيئ (5) .
قلت: معناه ان العمرة من الميقات افضل بكثير من العمرة من التنعيم ونحوه والعمرة في غير اشهر الحج افضل بكثير من العمرة في اشهر الحج.
ابوبكر عن وهب بن الاجدع سمع عمر يقول: اذا قدم الرجل حاجًا فليطف بالبيت سبعًا ثم يصلي عند المقام ركعتين (6) .