مالك عن سليمان بن يسار عن عبدالله بن امية ان امرأةً هلك عنها زوجها فاعتدت اربعة اشهر وعشرًا ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها اربعة اشهر ونصف شهر ثم ولدت ولدًا تامًّا فجاء زوجها الي عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فدعا عمر نسوةً من نساء الجاهلية قدماء فسألهن عن ذلك فقالت امرأةٌ منهن: انا اخبرك عن هذه المرأة هلك عنها زوجها حين حملت فاهريقت عليه الماء فحشّ ولدها في بطنها فلما اصابها زوجها الذي نكحها واصاب الولد الماء تحرك الولد في بطنها فصدقها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفرق بينهما وقال عمر: لم يبلغني عنكما الا خيرٌ والحق الولد بالاول (1) .
مالك عن يحيي بن سعيد عن سليمان ابن يسار ان عمر بن الخطاب كان يليط اولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام فاتي رجلان كلاهما يدّعي ولد امرأة فدعا عمر قائفًا فنظر اليهما فقال القائف لقد اشتركا فيه فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم دعا المرأة فقال لها اخبريني خبرك فقالت: كان هذا لاحد الرجلين يأتيني وهي في ابل لاهليها فلا يفارقها حتي يظن او تظن انه قد استمر بها حبلٌ ثم انصرف عنها فاهريقت عليه دماءٌ ثم خلف عليها هذا تعني الآخر فلا ادري من ايهما هو؟ قال: فكبر القائف فقال عمر لغلام: وال ايهما شئت (2) .