الغزالي مر عمر يومًا بدار انسان وهو يصلي ويقرأ سورة الطور فوقف يستمع فلما بلغ قوله:"ان عذاب ربك لواقعٌ [1] "نزل عن حماره واستند الي حائط فمكث زمانًا ورجع الي منزله ومرض شهرًا يعودونه الناس ولا يدرون ما مرضه [2] .
ومن ذلك محاسته مع نفسه وانتصافه من نفسه وتواضعه للمؤمنين وقبول النصح منهم واعترافه علي نفسه مما يدل قطعًا علي ان سَورة نفسه منكسرةٌ بنور اليقين [3] .
مالك عن اسحق بن عبدالله بن ابي طلحة عن انس بن مالك قال: سمعت عمر بن الخطاب وخرجت معه حتي دخل حائطًا فسمعت وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط عمر بن الخطاب اميرالمؤمنين بخ بخ والله لتتقين الله يا ابن الخطاب او ليعذبنك [4] .
المحب الطبري روي ان عمر كان يقول: ما صنعت اليوم صنعت كذا وصنعت كذا ثم يضرب ظهره بالدرة [5] .
المحب الطبري روي ان عمر كان اذا قيل له: اتق الله فرح وشكر قائله وكان يقول: رحم الله امرأً اهدي الينا عيوبنا [6] .
وعن طارق ابن شهاب قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فلقيه الجنود وعليه ازارٌ وخُفان وعمامةٌ وهو آخذٌ برأس راحلته يخوض الماء قد خلع خفيه وجعلهما تحت ابطه قالوا له: يا اميرالمؤمنين الآن يلقاك الجنود وبطارقة الشام وانت علي هذه الحال قال عمر: اِنا قومٌ اعزنا الله بالاسلام فلا نلتمس العز من غيره [7] .
(1) - سوره ي طور، آيه: 7.